الميرزا أبو طالب الزنجاني

3

التنقيذ لأحكام التقليد

والعرفان ممّن يصطلى بنارى ويستضيء بنورى فابتدأت بما رمت قضاء لواجب الحق ووفاء بكلمة الصّدق راجيا من اللّه التّوفيق والهداية والتسديد والدّراية انّه على ما يشاء قدير ورأيت أن أورد ما رمته في مقاصد ثلاثة مقدّمات عليها مقدّمات [ المقدمات ] المقدّمة الأولى [ البحث عن المستعمل بأوصافه وما تستعمل فيه ومن تستعمل له ] جرت سيرة الاصوليّين بعد فراغهم عن تحرير الادلّة على البحث عن المستعمل بأوصافه وما تستعمل فيه ومن تستعمل له وما يترتّب على هذه الأمور الثلاثة وما يليق بها وهذه عادتهم وسجيّتهم من لدن انتشار العلم في القرن الثاني وظهور التصانيف إلى زماننا هذا فإنهم لا يزالون يبحثون عن هذه ويودعونه كتبهم نعلم ذلك منهم وان لم يصل الينا من تصانيفهم الّا القليل فان أبا عمرو وأبا حنيفة والشافعي المبتدئ بالتصنيف ومن قرء عليهما أو اخذ عنهما ما زالوا يبحثون عن هذه على الطريق الّذى بيّناه ثم من بعد جماهير علماء الاسلام إلى أن اجتمع العلم منّا في ابن أبي عقيل وابن جنيد ومن بعد في المفيد وتلميذيه فصنّفنا الذخيرة والذّريعة والعدة ثم كثرت التصانيف من الفريقين إلى أن وقفت إلى الحدّى الّذى تريه ولم يبحث عن حقيقة الامر سوى طائفة من متأخّرى أصحابنا